Menu
class

تفاصيل خبر

عودة ذكريات «الأتاريك» في مهرجان جدة التاريخية

عودة ذكريات «الأتاريك» في مهرجان جدة التاريخية

شهد مهرجان جدة التاريخية في نسخته الرابعة لهذا العام تحت عنوان “أتاريك”، تشييد القبة التاريخية كأبرز الفعاليات في المهرجان التي تصل إلى 65 فعالية تقام وفق أفضل المقاييس العالمية، حيث تحكي هذه القبة تاريخ مدينة جدة قبل 2600 عام في عرض مرئي يتم تحويل الموقع من الداخل إلى شاشة عرض كبيرة بتقنية 360 درجة، يسرد خلاله قصة مدينة جدة ونشأتها وأبرز الحقب التاريخية التي تعاقبت عليها وصولا إلى أن افتتحها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن.

ويضم المهرجان الذي حظي بافتتاح الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمهرجان الأربعاء الماضي، ويستمر عشرة أيام، 65 فعالية تحاكي التنظيم العالمي وتعايش التطور والتنوع في المنتج السياحي في المملكة إلى جانب باقة واسعة من العروض العالمية حيث يمزج المهرجان التراث بالترفيه بالصورة التي تليق بمكانة وعراقة مدينة جدة الحضارية والثقافية والسياحية.

ووجه الأمير مشعل بن ماجد بأن يكون “أتاريك” عنوانا للمهرجان في نسخته لهذا العام، وترجع هذه التسمية إلى استخدامات الأتاريك في المناسبات لكونها رمزا من رموز الفرح الحجازي، والتأكيد على ضرورة تطبيق آلية جديدة تتمحور حول تغيير عنوان المهرجان بشكل دوري ومتجدد كل عام في إطار الخروج عن النمط القديم الذي اعتاده الجمهور وابتكار فعاليات جاذبة لدعم السياحة الداخلية وتشجعيها والعمل على نموها بما يتوافق مع العادات والتقاليد السعودية.

وتحيي الألوان الفولكلورية أمسيات المهرجان التي يتم تقديم عروضها داخل أزقة وحواري المنطقة التاريخية بمحافظة جدة، وتسويقها سياحيا من خلال تنفيذ محاكاة للمواقع الأثرية باستخدام برامج التصميم والجرافيك والخروج بألعاب تستهدف مختلف الفئات العمرية، واستحداث منصة محاكاة اختير لها مسمى القطار السريع أو ما يطلق عليها “رولركوستر”، تمكن الزوار من التنقل بين أزقة وحواري المنطقة والتعرف على أبرز الآثار بطريقة ترفيهية، عبر ارتداء نظارة الواقع الافتراضي بتقنية D5.

ويأتي هذا النوع من التغيير في مخرجات المهرجان ذلك في إطار المساعي لجذب المزيد من السياح وزوار مدينة جدة والإسهام في تسويق المنطقة التاريخية بالألعاب الإلكترونية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية خاصة الأجيال الجديدة، الأمر الذي يسهم في جذب المزيد من السياح حول العالم، وهناك أيضا تقديم فعالية تسلق المباني الأثرية والتنقل فيما بينها بخفة عالية مع القيام ببعض الحركات البهلوانية مباشرة أمام زوار المهرجان.

وأكد عبد الله سعيد بن ضاوي رئيس اللجنة التنفيذية، أن مهرجان جدة التاريخية يلقى كل الرعاية من الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، ودعم الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمهرجان بالشراكة الفاعلة مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والهيئة العامة للترفيه، الذي يأتي من باب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية بما يعود بالنفع على صناعة الفعاليات في مدينة جدة بشكل عام وضمان تقديم خدمات مميزة لزوار المهرجان بشكل خاص.

وذكر أن إدارة المهرجان لهذا العام حرصت على التجديد والابتكار في الفعاليات والتركيز خلال عرض الإرث التاريخي على تقديم تلك المعلومة بطريقة ترفيهية ممتعة بما يسهل على المتلقي فهمها والتعامل معها، مشيرا إلى أن الفنون الاستعراضية التي تقدمها فرقة “بندلوب” الأمريكية لزوار المنطقة التاريخية ما يضفي ذلك أجواء من الانبهار على العائلات التي تحتشد لتتابع العروض، التي تتطلب مزيجا من المرونة والتوازن والقوة البدنية.

من جهته، رحب زكي حسنين رئيس الشركة المنظمة لمهرجان جدة التاريخية بالعمل مع مختلف هذه الجهات، لافتا إلى أنه سيوظف جميع الخبرات لضمان عنصر النجاح في حصد المهرجان لرضا زوار عروس البحر الأحمر بما ينسجم مع “رؤية المملكة 2030” التي تركز على القطاع السياحي وما يقدمه من دفعة قوية للتنمية الوطنية.

ودعا أهالي جدة وزوارها للاستمتاع بجميع الأنشطة والفعاليات المعدة لإسعادهم وإبهاجهم، وأن يجد كل فرد ما يناسبه من الأنشطة والفعاليات والبرامج المتنوعة والتركيز من خلال هذه الأنشطة والفعاليات على إبهاج أهالي مدينة جدة وزوارها وإدخال الفرح والسرور في نفوسهم ومحاولة المزج بين اكتساب المعرفة التاريخية بالترفيه خصوصا لدى الجيل الجديد.

يذكر أن المهرجان نظم في النسخ السابقة أكثر من 350 فعالية، وأتاح أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل، وحقق نجاحات قوية في مقدمتها زيارة خادم الحرمين الشريفين للنسخة الأولى، فيما تجاوز عدد الحضور خلال النسخ السابقة حاجز الـ 5.4 مليون زائر، وساعد المهرجان على إعادة إعمار المنطقة، ما جعل أهل المنطقة يعملون على ترميم بيوتهم وتحويلها إلى متاحف.

المصدر: الاقتصادية