Menu
class

تفاصيل خبر

جدة: «مكوجي الفحم» يزيّن ثياب «التاريخية»

b0013

«سقاء يشكو من خدمة المكوجي موجها له نقدا لاذعا لإحراقه الثياب متهما إياه بعدم الحرفية في عمله، وزبون آخر يبدو ساخطا منه لأنه لم يجهز له ملابسه في الوقت المحدد، وثالث يأتي منفعلا ثائرا في وجهه بعد أن فقد 4 قروش تركها في ثوبه قبل تسليمه له».. حكايا استمع لها زوار مهرجان جدة التاريخية وصدى ضحكاتهم يعم المكان، مسترجعين عبق الزمن الجميل لهذه المهنة. رسالة «واتس أب» تلقاها الشاب أحمد الناظر من أحد أصدقائه، مضمونها «الحقني الليلة عند المكوجي حق زمان في البلد عشان نسترجع ذكريات جدو وستي، يلا مع السلامة»، كانت كفيلة بجعله وعائلته يستمتعون بحكايا شيقة عمرها أكثر من 70 عاما.

وبمجرد أن قرأ أحمد (24 عاما) الرسالة لم يتوان عن الذهاب برفقة أهله إلى «تاريخية جدة»، حيث «مكوجي زمان» في مهرجان «كنا كدا 3»، وحمل معه ثوبه المفضل بناء على وصية صديقه الذي أعاده من منتصف الطريق ليكون محظوظا بكيه عن طريق مكواة زمان التي يعتمد في تشغيلها على الفحم. وسيم أبو أحمد، الذي يتقمص دور مكوجي زمان في المهرجان، يقول للزوار من خلف المكواة «هناك الكثير من الحكايا والشكاوى التي كانت تدور بين الزبائن والمكوجية في ذلك الزمان، ولأن المكواة كانت تعمل على الفحم فقد كان بعض المكوجية يحرق الثوب بغير قصد؛ الأمر الذي يضعه في حرج مع زبائنه».

وتابع حديثه وهو ممسك بمقبض المكواة الحديدية ذات الـ90 عاما -كما يقول- «من بين شكاوى الزبائن في ذلك الوقت خلط الثياب بعضها ببعض، ما يجعل بعضهم يأخذ ثوبا ليس له، إذ لم تكن هناك سندات استلام ونحوها كما هو عليه الحال الآن، كما أن تأخير تسليم الثياب لأصحابها بسبب تأخر تجهيزها لنفاد المياه كان من ضمن الإشكاليات، لأن المكوجية كانوا يعتمدون على حصة مياه معينة تأتيهم عبر السقاء ولا تفي بالحاجة». وأضاف «برغم هذه المشكلات والمتاعب التي تواجهه كان ما يقوم به المكوجي آنذاك مصدر فخر له، لكونه يجهز الثياب للأهالي ليلبسوها في المناسبات المهمة والمتعددة كالأعياد والأفراح ونحوها»

المصدر: عكاظ